ابن النفيس

42

شرح تشريح القانون

وللعظام أقسام أخر بحسب المنفعة . فمنها ما هو بمنزلة الخشبة التي تدفع بها ما يميل من البناء ونحوه ليمنعه من إتمام « 1 » الميل ، وذلك كالعظم الوتدى لعظام الفك الأعلى فإنه يمنعها عن الميل إلى الداخل ، وكذلك عظم العقب فإنه يمنعه ميل البدن كله عند القيام إلى خلف ومنها ما هو كالممر لما « 2 » ينفذ من داخل إلى خارج ، ومن خارج إلى داخل فيكون بمنزلة الدهليز كعظام الأنف فإنها ممر لفضول الدماغ ، المندفعة إلى خارج ، والهواء المنجذب عند الاستنشاق إلى داخل ، ومنها ما هو لتحسين الخلقة كعظام الزوج فإنها تمنع حصول الثلم التي في مواضعها ليكون سطح ما عليها مستويا . واللّه أعلم بغيبه « 3 »

--> ( 1 ) ح : تماما . ( 2 ) د ن : ساقطة . م : مثلما . ( 3 ) أد ن م ح : ساقطة .